عثمان بن أبي بكر الدوني ( ابن الحاجب )
214
الإيضاح في شرح المفصل
أحدهما : أنّه ليس معنا « 1 » قبل قوله « 2 » : « أو » شيء يصلح أن يكون ما بعدها معطوفا عليه . والثاني : أنّه لو كان ذلك للزم أن يكون المثال أحد الأمرين لا الأمرين « 3 » جميعا ، لإيجاب « أو » هذا المعنى ، والأمر بخلافه ، لأنّ الغرض التمثيل بأنواع كلّها من الباب ، لا أنّ أحدها « 4 » من الباب . و « أفاعيل البخلاء » يعني من منع وإغلاق باب وتضييق ونحوه ، وأفاعيل جمع أفعال ، و « لمن زكنت » أي : تقول عمّن « 5 » زكنت ، وكذلك « لمن سدّد سهما » و « للمستهلّين » ، وإلّا / كان التفسير « تريد » و « تصيب » و « أبصرتم » بالخطاب ، ومعنى زكنت علمت بالقرائن . ويقع في بعض النّسخ « وما شرّا » « 6 » ، أي : وما رأيت شرّا ، وإضمار الفعل بعد النفي من غير تفسير ضعيف ، وهو في قول « 7 » سيبويه « 8 » « وما سرّ » « 9 » ، ومثّل « 10 » بالقرائن الحاليّة والمقاليّة ، ثمّ أورد البيت وهو « 11 » : لن تراها . . . . . . . . . . * . . . . . . . . . . . . . . . . وقرينته لفظيّة ، لأنّه لمّا أثبت بعد النفي ونصب بعد الإثبات علم أنّ المراد إثبات الفعل المنفيّ
--> ( 1 ) سقط من د : « معنا » . ( 2 ) أي الزمخشري ، انظر المفصّل : 34 . ( 3 ) في ط : « الأمران » ، خطأ . ( 4 ) في د : « أحدهما » ، تحريف . ( 5 ) يريد ابن الحاجب أن اللام بمعنى عن . ( 6 ) عبارة المفصل : 34 « ولرائي الرؤيا خيرا ، وما سرّ وخيرا لنا وشرّا لعدونا » وكذا في شرح المفصل لابن يعيش : 1 / 125 . ( 7 ) في د : « مذهب » . ( 8 ) انظر الكتاب : 1 / 270 - 271 . ( 9 ) في ط : « وما شرّ » تصحيف . ( 10 ) أي الزمخشري ، المفصل : 34 . ( 11 ) البيت بتمامه : لن تراها ولو تأمّلت إلّا * ولها في مفارق الرّأس طيبا وقائله عبيد اللّه بن قيس الرّقيّات ، وهو في ديوانه : 176 والكتاب : 1 / 285 ، وورد بلا نسبة في المقتضب : 3 / 284 والخصائص : 2 / 429 ، والمغني : 672 .